سأستعيرُ
من ورودكَ قطفةً
لأوشِّحَ بها أشعاري
ومن أشواقكَ سأوقدُ جمرةً
على متن وريدي
لأذوِّبَ الثلجَ بأفكاري
سآخذُ من عينيكَ دمعةً
أعجنُ فيها حروفي
و أسبحُ كريشةَ فنانٍ بينَ أمواجها
لأصوغَ سماءً أخرى لأقماري
ومن إشراقةِ وجهكَ
سأقبسُ بسمةَ الطفولةِ
لأرسمَ للكونِ عيداً
خريطةَ أنغامٍ
وطنَ حبورٍ وألعابٍ
أختصرُ أحلامَ الزهرِ والعصافيرِ الجريحةِ
بين الأنقاضِ والركام
أمحو بها جغرافيا الموتِ والتَّتارِ
وأبني مدينةً خبزها الحبُّ
أشجارُ الإنسانية أبناؤها
يحرسها نبضُ السلام
أؤمن لو زرعتُ حفنةً من قمحكَ
بأرضي لتعلو السنابلُ داري
أو ذخرتُ من نخيلكَ غمرةً
لأوقفتْ رياحَ الغدرِ والعدوان
فدعني ياجميلَ الرُّوحِ
أرتقي بارقةً من خصبكِ
لأهطلَ على الشآم
على بغدادَ والنيلِ
شلَّالَ قمحٍ وسلالَ أغانٍ
---------
مرام عطية
