رتّبْ فوضايَ !
ليلى الطيب/ الجزائر
يا آخر فصلٍ للحبّ
كيف يغدو الشوق أعواد ثقاب
ويغفو المساء شريداَ
أتُرى يُقرّبُني إليك الحلم
ويعيد تكويني
بعضك في والبعض
يفتح باب ليلي كل يوم
لتدرك كم الروح لقربكَ عطشى
كيف استطعت المضي عني..؟..
قُدماً من عدمٍ الى عدمْ
أما تثاءَبَ الفجر
بظلٌ هارب نفث آخر سجائره
فبأي حق تجلدني
لأنطق حبك كفرا
---
أهو قدري أن تظل معتكفاً ؟!!..
كيف أوجزُ الغياب
وأكتبك قصيدة نثر
و أحبو إليك على صراط الحلم
وتلك الروح مصفدةُ بالخيبات
تريد أن تحتفي بتمام اللقاء
عنك يُقالُ : بقيةُ عطشٍ
على قيد احتضار
و عباءة الصمت تتسع
و كلانا على أطراف البعاد
نترقب بزوغ الضوء
واسطع بشمسك
أيا عشقيَ الأولُ، أنا هنا وحدي
وكُلّ شيء من حولي بات في حالة سكون
أي امرأةٍ تلكَ التي لا ينتهي خريفها ؟!!..
---
دعني أهمس لك، الصّداع قد قضم رأسي،
وهذا بات يلازمني،
احتويني بين يديك
دع الليل يجمعني بك على أطراف المنام
نتقاسمُ الملل لأول مرّة بلا ذاكرة
نرتق ثقوب الغيم
فإني أحبّك حتى الموت
عدّدْ على أصابعكَ حروف اسمي
لتحلّ ضفائري على صدر قصيدكَ
بعدَ منتصفِ اليقظة ..
يتيمةٌ أنا بـدونـكَ مذ بلغتُ سنَّ الزهور
وأنتَ نبيَُ حروفي ترتّبُ فوضاي
تمسحُ بـقميصِ يوسف
وجه ماضٍ مشى بذاكرتي
و تُلبسني من فساتينِ الفرح

