-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

و الْقَلْبُ يَقَعُ عَلَى نَظِيرِهِ الشَّبِيه .. ماريا غازي . الجزائر

 و الْقَلْبُ يَقَعُ عَلَى نَظِيرِهِ الشَّبِيه 

ماريا غازي . الجزائر 



 

 

هَاتُوا مِنْ زَرْعٍ بحنايا العَاشِق قَلْبُهُ 

عَلَى خَطَّى الصَّبَابَة ...هَمَس يَقَتفيهْ 

بِالشِّفَاء كَانَ يَدْعُو سَحَابَه

حَتَّى جَاءَهُ الْخَيْرُ عَلَى هَيْئَةِ طَيْفٍ يُدَاوِيهْ 

طَيْفُكَ يَا قَمَرَ لَيْلِي 

مُنْتَهَى سَّكِينَتي و رَّاحَتي فِي النَّظَرِ إلَيهْ 

فَكَيْف بِي أَلْمسِهُ و يَقْرَبُنِي ؟

كَيْف بِي أُفْضِي بِمَا فِيَّ أمَامَ عَيْنَيهْ ؟

هَل أَخْبَرْتُك قَبْلًا ؟ 

كَمْ أَنَّ اللَّيْلَ جَمِيلُ و أَنْت قَمَر فِيهْ !!

و أجْمَلُ مِنْهُ رَغْبَتِي إِلَيْكَ ، فَهِي نَجْمَة 

بِبَعْض ضياءها تَودُ لَو تَفْتَديهْ 

و يَأْتِي النَّهَارُ الْغِرُّ عَلَى حِينِ غِرَّةٍ 

فَتَفِلُ ، و كُلِّي حَيْرَة ، فَلَازِلْتُ حُبَّ النَّظَرِ إلَى طيفك أَرْتَجيهْ 

أَصْمُتُ عَلَى غِرَارِ أَصْوَات الْكَوْن المُرَحِّبَة بالشُروق 

أَصْمُتُ؛ فَلِي نَبْضٌ يَتَعَبَّدُ شموخا ، ضَوْء الشَّمْسِ لَا يَسْتَهْويهْ 

يَا مَصْدَرَ فَرْحَتِي ، مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ لِمَدِينَتِي ؟ 

كَيْفَ بِك سِتّارُ الشِّتَاء ، رَغْمَ عِنْدِهِ بِحُلُولٍ وَسَطٍ تُرْضِيهْ ؟

تُبَدِّدُ غَيْمَهُ ، و تُشيحُ عَنْه هَمَّهُ 

و بدفء هَمْسٍ مِنْك مُهِمَّة الصُّمودِ تَعْفِيهْ 

و قَدْ كَانَ الْقَلْبُ أعْنَدَ رَغْمَ الْبَسَاطَة .!!

لَا يَرْضَى سِوَى بِحُبٍ كَالسَّمَاء تَغَشَّاه و تُغَطِيهْ

رَاضَيْتَهُ بِجَمِيل الشُّعُور 

يَا خَيْرَ و صِدْقَ كُلِّ شُعُور ، مَا كُنْتَ يَوْمًا عَابِرًا و لَا سَفِيهْ 

أَقَرَيْتَ بِالْهَوَى شَرِيعَة ، إيمَانُك بِقَلْبِي سَنَيْتَهُ 

فَأَقَمْتُ طقوس الْخُشُوع ،  حِين حَان اللِّقَاء الْوَجِيهْ 

نَظَرْتُ إلَيْك مَلِيًّا و طَوِيلًا 

كَاَلَّذِي رَأَى مِنْْ قَبْلُ حُلْمًا ، و قَال أ هَذَا قَدَرٌ ؟ أَم قَصَص الذَّاكِرَة و الْيَوْم تَرْوِيهْ ؟

هَذَا تَأْوِيلُ صَبْرِكَ و مَا اِصْطَبَرْتُ إلَّا مُرْغَما 

هَذَا مَصِير قَلْب قدته الْأَيَّامِ مِنْ كُلِّ النَّوَاحِي حَدّ التَّشْويهْ 

بِمُنْتَهَى اللُّطْف وَجُودك الْيَوْم 

عُمْرِي ، يُجَمِّلُه و يلطفه و يُكَمِلُه و يُزَيِّنُه ، فَهَلَّا ظَلَلْتَ تَأْتِيهْ 

مِنْ كُلِّ مَكَان طُفْ مَعَ نسماتي 

أَنَا رِيح الظُّنُون فَارَقْتهَا ، يَقِينٌ بِك بَعْد طَوِيلِ تِيهْ 

إنْتَظَرتكَ طَوِيلًا 

حَتَّى أَتَى طيفك ، أبَاد كُلِّ الْوُجُوهِ و صَرَعَ زَيْفًا كَان يَدَّعِي أَنَّهُ النَّزِيهْ ! ! 

شُكْرًا لِلَّمَساتٍ مِنْك زَيَّنَتْ لَوْحَة الْعُمْر و أَلْوَان الضَّحِكات 

حَتَّى صِرْتُ و أَيَّامِي نزهو فِي حَاضِرَهَا 

لَا نَعْرِفُ لِلْغَد مَحَلًّا و لَا نَنْتَظِر مَا قَدْ يَكُونُ فِيهْ 

فَهُوَ حَاضِرٌ ، هُو غدنا و الْغَد لَنْ يَكُونَ إلَّا امْتِدَادًا لصدقنا 

و بِفَضْل لَفْظِ الْحُبِّ مِنْكَ وَ مَا بِهِ مِنْ صِدْقٍ يَرْفَعُه أَكْثَر و يُعْلِيهْ 

لَا قَوْلًا إنَّمَا رُوحًا أَكَدَتْ بِفِعْلِهَا 

كَيْف أَنَّ كُلَّ وِعَاءٍ يفِيض بِمَا فِيهْ 

أَفْضَيْتَ عَلَى كَيانِ أُنُوثَةٍ لِي حُبَّكَ و عَطْفَكَ 

أَفْضَيْتُ إلَيْك بِكُلّ جَمِيل مِنِّي و نَذَرْتُهُ خَالِصًا لرجولة تَسْتَحِقُّه و تَحْتَويهْ 

الْبَرَاح كُلُّه مِلْكِي فِي هَوَاك 

غَدَوْتُ صَبِيَّةً مِنْ جَدِيدٍ ...تهرول فِي فضاءات الْعِشْق بِلَا سَابِق تَنْبِيهْ 

و فِي صَمَّم الْكَوْن تَصْرُخ . . . 

الْقَلْبُ يَقَعُ و لَوْ بَعْدَ عَنَاء ...عَلَى نَظِيرِهِ الشَّبِيهْ 

مَا حَاجَتِي الْيَوْم بِنُجُوم الأمنيات فِي سماءها أَرْقُبُهَا 

أَن رَاوَدَتْ قَلْبِي ...بِعَيْنَيْك أُقْسِمُ ، لَا لَيْسَتْ تُغْرِيهْ 

و كَيْفَ تَفْعَلُ ؟ 

و قَمَرٌ مِن عَلْيَاءه بَات كُلَّ لَيْلَةٍ بِعَظِيم نُورُه مُنْفَرِدًا يَأْتِيهْ 

طَوْعٌ لِلرُّوح أَنْتَ ، و رُوحٌ لِلْقَلْب بِأَمَانِكَ 

مَا كَانَ هَذَا الْقَلْبُ غَيْر الْأَمَان يَرْتَجِيهْ 

 

 

الْقَلْبُ يَقَعُ عَلَى نَظِيرِهِ الشَّبِيه...

مارياغازي 

الجزائر 2022/10/17

عن محرر المقال

aarb313@gmail.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية