{ مجلس القات في اليمن } : بقلمي/ عمر المزين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يجتمع اليمنيون في القرى والمدن بعد صلاة الظهر والغداء من كل يوم لتخزين
القات { مضغ ورق القات وامتصاص عصارته وحفظ ما تبقى في جانب الفم }
والقات ليس مادة مخدرة كما يقول البعض ولكنه يساعد على الإسترخاء كما
أنه يساعد على التركيز والنشاط في العمل ويمد الجسم بالطاقة والحرارة، والى
جانب القات تُدخن المداعة { أرچيلة } وتخزين القات عادة اجتماعية هامة جداً
تؤدي الى ترابط أهل الحي أو القرية والقبيلة،وأثناء التخزين يتدارسون همومهم
ومشاكلهم ويعملون على حلها كما يتناقشون في الأوضاع المحلية والإقليمية
والدولية بدءاً من الإنتخابات والسياسة وفلسطين وسورية والعراق ولعنة أمريكا
ويهود كما أن القات يتصدر كل حياتهم في الأفراح والأحزان والأعراس والإحتفال
بالحجيج وكذلك في الأعياد وهو من ضرورات الحياة في اليمن ومن اهم انواعه
الحبشي والوصابي والضلاعي والأرحبي والهمداني والشامي والمطري ..
وتحتل زراعة القات مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بسبب ارتفاع اسعاره
وخاصة في الأيام الباردة فهو محصول اقتصادي محلي يعود بمردود وفير على
المزارعين فقديباع بضعف سعره أضعاف .وقد اتجه بعض المزارعين لزراعة الفواكه
مثل الموز والتفاح والمانجو والدراق( الفرسك) ومن قم انتشرت بشكل واسع ولكن
تبقى شجرة القات سيدة الموقف …
ومن مساوىء القات الصحية أنه يسبب القلق والإمساك وتلف الأسنان ولأنه لا يغسل
فإن التراب الكبريتي الذي ينثروه عليه { يتربوه } ربما يتسبب بأمراض في الكلى والكبد
والمداعة { الأرچيلة }ترافق تخزين القات وتتسبب بأمراض في الرئتين ومن المساوىء
الإجتماعية أن القات يستنزف دخل الأسرة ويصرفون عليه أكثر مما ينفقون على
طعامهم وصحتهم وبذلك فإنه يحفز على الرشوة بإعتباره غالي الثمن وراتب
الموظف لا يساعده على شرائه فيضطر للرشوة لإنجاز معاملات المراجعين وكلمة
{ حق القات} تعني ادفع المعلوم حتى تنجز المعاملة وليس أمام المواطن الا أن
يدفع أو يدفع حتى لو اشتكى فلن يسمعه أحد،كذلك فإنه يدفع ضعاف النفوس الى
السرقة والنصب والإحتيال ، وخاصة سرقة أو (خنب ) مزارع القات أمر معتاد ،وهذا
أمر متفشي للأسف ...
ومن نافلة القول أن اليمنيين مقاتلين اشداء يمتازون بالصبر والجلد والقوة والتصميم
كما أن بأسهم بينهم شديد ولكن الحكمة اليمانية والإيمان اليماني يتغلبان على البأس
وسرعان ما تهدأ وتطيب النفوس ،، وهم عمال ومزارعين مهرة وذو خبرة وهمة عالية ،،
